تميمة على شكل قلب مزودة بفتحة من أعلي لأغراض التعليق. بقلم/ندي طارق الشاطر
كان القلب هو أهم الأعضاء بالنسبة للمصريين، ولم يكن ذلك لوظيفته في ضخ الدم لأعضاء الجسم (فلا يمكن الجزم بمعرفة المصريين القدماء لهذه الوظيفة)، وإنما للاعتقاد أنه مقر العقل ومصدر الأحاسيس والأفعال ومخزن الذاكرة، ومن ثم فهو مصدر هوية الشخص. ولهذا السبب كان القلب هو الذي يوزن على ميزان العدالة في العالم الآخر لتحديد ما إذا كان المتوفى جديرًا بدخول الجنة.
إن تمائم القلب التي تؤرخ إلى عهد الدولة الحديثة تعد نادرة إلى حد ما، فقد عثر على أقدم تميمتين غير ملكيتين من هذا الشكل - والثابت تأريخهما - في مقبرة وزير أخناتون "أبر-أل " بمنطقة سقارة. وما لبثت أن أصبحت هذه التميمة من أهم التمائم التي كانت توضع على كل مومياء وعادة في شكل مجموعة على منطقة الصدر، وذلك حتى نهاية العصر القديم.
وكانت مثل هذه التمائم تُصنَّع من مواد متنوعة كان أكثرها شيوعًا العقيق، والبازلت، والهيماتايت وبعض المركبات الزجاجية. وكانت تلك التمائم تأخذ شكل قلب ثور أكثر من كونه قلبًا آدميًّا.
وكانت هناك أربع تعاويذ في كتاب الموتى تضمن حماية القلب، وكان يُفترض أن يُكتب كل منها على ظهر تميمة القلب. وبالرغم من أن معظم تمائم القلب لا تحمل كتابات، فما من شك أنها كانت تخدم ذات الهدف.

تعليقات
إرسال تعليق