أصبحنا غرباء
أصبحنا غرباء كنت أتذكر ما كنا نتحدثه في رسائلنا وأسبح بذاكرتي بعيدا، فجأة بين الرسائل القديمة تذكرت أنني أطلقت وعدا بالبقاء، لكنك في الواقع كسرت أجزائي وجعلتني أهرب، أخبرني فقط لماذا جعلتني أغادر وفي صدري كلمات كثيرة؟!، لماذا لم تحدثني عن أسبابك وتخبرني عن حبك لي وعن عجزك حتى لو كذبا، لماذا أشعرتني بأنني لست كافية وأنك سيء؟!، لقد وجدت العلاقات رحمة للإنسان ولطفا به.. فكيف جعلتها سببا لإنكساري وخضوعي لوحدتي وحزني؟!، أصبحنا غرباء وكل واحد مننا محمل بأسرار الآخر، كيف لشخص شاركته تفاصيلي وأموري الخاصة وأسراري أن يصبح لا شيء ويصبح غريبا هكذا، أصبحت إنطوائية جدا ولا أستطيع التواصل مع الآخرين، أشعر بالملل كلما فكرت في مراسلة أحدهم، وأصبح كل شيء أحب فعله يبدو ثقيلا وصعبا علي، لا شيء أصبح بإمكانه تهدئة هلاوس عقلي لا الأفلام ولا الكتب ولا أي شيء.. أصبحت غير قادرة على تجاوز الأيام بمفردي ضائعة في دوامة الحنين. ندى ربعي /الجزائر