حديث مع القمر/بقلم كلارا زاهى
"حديث مع القمر"
فِي مَسَاءِ مِن الأمْسِيَّة جَلَسَت فَتَاةٍ فِي شُرَفِة مَنْزِلِهَا ،
اسْمُهَا "حسناء" وَهَى بِالْفِعْل حَسْنَاء،وَلَكِن عَيْنَاهَا مملؤتان بِالدُّمُوعِ كَالبُرْكانِ تَكَادُ أَنْ تَنْفَجِر،ثُمَّ نَظَرْت إلَى السَّمَاءِ
حَيْثُ نَظَرْت "القمرَ" مُكْتَمَل وَمُضِيّ يُرْسِل ضَوْئِهِ ليُنير
ظَلَامُ اللَّيْلِ ، ثُمَّ نَظَرَ إلَيْهَا الْقَمَر وَحَدَثهَا
قَائِلًا: مَا بِكِ يَا حَسْنَاء ؟
حَسْنَاء : قَدْ مَلَأَ الظَّلَامُ قَلْبِي،وَلَمْ أَعُدْ أحْتَمِلُ فَقَد خذلني الْجَمِيع وَتَرَكُونِي وَحَيْدَة .
الْقَمَر : حَسَنًا ، اعْتَقَدَ أَنَّهُ أَمَرَ عَظِيمٌ !
حَسْنَاء : مَاذَا ؟
الْقَمَر : انْظُرِي إلَيّ فَأَنَا وَحِيدٌ فِي السَّمَاءِ وَلَكِنْ هَذَا مَا
يَجْعَلَنِي مُمَيِّز ، فَأَنْتِ أَيْضًا مُمَيِّزَةٌ لِأَنَّكِ وَحَيْدَة.
أَظُنّ إنني سأغار مِنْكِ فَلَقَد أَصْبَح لَدَيّ شَرِيكة.
إبتسَمَت حَسْنَاء ، فَسُرْعَانَ مَا عَادَت رُوحِهَا إلَيْهَا .
بِقَلَم: كلارا زاهى

تعليقات
إرسال تعليق