"إن الخطر متوقع قدومة من الشرق"
*"إن الخطر متوقع قدومه مِن الشرق"*
*"الملكة دلوكة"*
بعد هلاك فرعون مُوسىٰ ورجاله غرقًا باتت مصر خاليه من الرِجال الشرفاء، ولم يكن فيها سوىٰ العبيد والأُجراء، بالإضافة إلىٰ النساء، حينها رفضت النساء ممن كنَّ زوجات وبنات لرجال الدولة الذين غرقوا مع فرعون مِن أن يتولىٰ أحد الأُجراء أو العبيد من الرجال حكم مِصر، وقررن أن يخترن من بينهم واحدة تتولى سلطة البلاد..
*"سبب توليها الحكم"*
وبعد تشاور بينهن قررت النساء تولية امرأة قبطية يطلق عليها "دلوكة بنت زبا" بسبب ما اشتهر عنها حيث كانت ذات عقل ومعرفة وخبرة، بالإضافة إلىٰ شرف نسبها، وبذلك أصبحت دلوكة القبطية ملكة على مصر بالرغم من أن عمرها كان مئة وستون عامًا..
*"بداية حائط العجوز"*
ويذكر ابن إسحق أنه كان لها ابن واحد فأكله السبع فقالت: "لأمنعنّ السباع أن ترد النيل، فبَنت دلوكة علىٰ أرض مِصر حائطًا من أسوان إلى العريش حتىٰ منعت السباع أن تصل إلى النيل، وحمت به قرىٰ مصر تحسبًا مِن ضياعها، وجعلت على تلك الحوائط أجراسًا مِن النحاس، فإذا أتاهم مَن يخافونه حَرك الأجراس الموكلون بها مِن كل جانب فيسمعها مَن بالمدينة فيستعدون لذلك، وأثار هذا الحائط باقِ إلىٰ الآن ببلاد الصعيد ويسمىٰ "حائط العجوز"..
*"تحصين الحائط"*
وبعدما بَنت حائط العجوز لم يهدأ لها بال، أرسلت دلوكة خلف امرأة ساحرة مِن أنصنا يقال لها "تدورة" فقالت لها: إنا قد احتجنا إلى شيء مِن سحرك يمنع عنا مَن يقصد بلادنا بسوء..
فعملت تلك المرأة بربا مِن حجر الصوان "معبد في وسط مدينة منف" وجعلت لها أربعة أبواب إلى الجهات الأربعة ونقشت علىٰ كل باب منها صور الرجال والخيل والابل والحمير والسفن، وقالت لدلوكة: قد عملت لكم عملًا تهلكون به من أراد لكم سوء مِن بر أو بحر..
*"نهاية حكم دلوكة"*
أستمر حكم الملكة دلوكة حتىٰ صار عمرها 230 سنة، وبعد هلاك دلوكة تذكر القصص أن ملوك مديّن حكموا مصر طيلة 500 عام، حتىٰ أخرجهم الملك سليمان فعاد حكمها للقبط فحكموا 620 عام، ومن بعدهم خمس ملوك من بابل حكموا 34 عام منهم ملك يدعىٰ أمير طيوش، ومن بعدهم ثلاثة ملوك من أثور حكموا 28 عام، ثم آل حكم مصر للإسكندر اليوناني.
*"يعد الكثيرون قصة "حائط العجوز" واحدة من أشهر قصص" تاريخ مصر الخرافي" وهو التاريخ الذي ظل متداول بين العامة حتىٰ فك رموز حجر رشيد الذي عُثر عليه عام 1799م بمعرفة علماء الحملة الفرنسية، حيث بات المصريون قادرون على قراءة اللغة الهيروغليفية واكتشاف تاريخ أجدادهم الحقيقي."*
*"التاريخ الفرعوني لم يتضمن أي ذكر لملكة مصرية كانت تدعىٰ “دلوكة”، كما أن ذلك الحائط لم يأت ذكره في أي من مصادر التاريخ المصري القديم، إضافة إلى أنه لم يعثر له علىٰ أي أثر في المواضع التي قيل إنها بني فيها أو ظلت بقاياه فيها حتىٰ وقت ليس ببعيد."*
لـِ رضوىٰ فوزي"لاڤندر"

تعليقات
إرسال تعليق