محمد رزق شوالي /بقلم الكاتبة منى محمد رزق جريدة إيقاع
ولد أبي عام 1964
عاش رجلًا كريمًا طيبًا لا يؤذي أحد
ولما حان الرحيل عام 2022 عن عُمرًا يُناهز 57 عام ترك خلفهُ حُزنًا لا يزول ولا يقل إلي أن يشاء الله ونلتقي.
كان أبي مِغوارًا علينا ومع ذلك يسير علي الأرض فيُحبه جميع من عرفهُ، حنونًا حتي علي ذلك الطفل الصغير المار في الشارع، عظيمًا لدرجة يوم جنازته جاءت لهُ الناس من كل فجًا عميق، لا أعلم كم يتطلب الأمر من قوة لإدراك رحيلك، لا أفهم كيف تركت وانت الذي عاهدت وتوعدت أن نُكمل الطريق معًا كنت ومازلت شاهدًا علي مُحاربتي لنفسي ولمن حولي لإثبات ذاتي، اتذكر ذلك اليوم الذي أخبرتني فيه إنه يكفيك من الدنيا سلامتي و وجودي. "
السلام علي رجلًا بكاء عليه يوم رحيلهُ الصغار قبل الكبار، اتعلم يا أبي ورب الكعبة قد حزن عليك الزرع فمات من بعدك.
طبت حيًا وميتًا أبي.
وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيراً* رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأوَّابِينَ غَفُوراً}
سرنا على درب أبينا فوالله ما سمعت أحدًا أحب أبيهُ رغم رحيلهُ عنه في صغره كأبي غفر الله لأبي وجدي وجمعنا بصحبه النبي ﷺ في الجنة.
السلام عليك في الدارين أبي، فنعم عقبى الدار، رحم الله من ترك لنا كنزًا عظيمًا لا يُضاهيهُ مال الدنيا أن قُرن به، ترك أبي لنا ميراثًا من حُسن الأثر والطيبه والعطاء ما يجعلنا نسير بين الناس شامخين الرأس، فاللهم أجعل هذا الأثر الطيب شاهدًا لأبي لا عليه
اللهم بلغ أبي أن القلب قد فُطر على فراقه آلمًا ولا حيله له إلا الدعاء فاللهم أجعل أبي مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا
اللهم بشرني بإن أبي قد بلغ مبلغهُ من الجنة فوالله لهذا يُطفي نار الفراق اللهم إن أبي كان خير دليلًا لطريقك و لدُنيتي وأردت رحيلهُ فلا تجعلهُ يُغيب عن منامي ويُرشدني كمان كان يفعل فورب الكعبة قد ذهبتُ في طريقًا لا أعلم أخرهُ ولكن هناك أملًا أن يكون أبي في نهايتهُ.
اللهم بلغ أبي أن قلبي ولساني وعقلي لا يغفلوا عنهُ وأنه مازال حيًا بين ثنايا قلبي فكيف لحبيبًا قُر العين به أن يُنسى، وكيف لصديقًا ناصحًا لطوال عشرون عامًا أن ينتهي رحيله بمُجرد فراقهُ،فراقًا مؤقتًا! كيف لأخًا حنونًا علي إخوته "بناته" أن يغيب عن قلوبهم لوهله! وأن عرفت أن أتخطاهم جميعًا فكيف أتخطى إنك أبني رغم طول قامتك وكبر سنك ومقامك وهيبتك ؟ تعلم يا أبي ورب الكعبة كلما جلست في مكانك رأيتُك وأنت تُكنيني ب"أم أبيها " وهذا والله لشرفًا عظيم كُنت أمًا رجلًا طاب أثره وحسن أسمه بين الجالسين فاللهم إني أستودعك حبيبي وصديقي وأخي وأبني فودائع الرحمن لا تضيع.
واعلم ان أبي أفنى حياته كلها من اجلي، فلن أنسى.
لئن لم نلتقي في الأرض يوما ً..... ، وفرق بيننا كأس المنونِ
فموعدنا غداً في دار خلد ٍ..... ، بها يحيا الحنون مع الحنونِ
غدًا نلقىٰ الأحبة محمدًا وآله وصحبة وسلم وأبي

اللهم آمين
ردحذف