الجزء الخامس من سلسلة "تخيل"
الجزء الخامس من سلسلة "تخيل"
كيف سيكون حالك إذا كنت أنت أم ومعلمة، وصديقة، ومحفظة القرءان لأولادك؟!.
كيف حالك إذا وضعت مابين تعليم أولادك القرءان، وبين مهامك كأم وبين تعليمهم بجانب مدارسهم!. سيكون شعور رائع أليس كذلك؟.
نعم سيكون شعور رائع للغاية لأنك سوف تتخلي عن كل مشاغل الدنيا وسوف تكون أم صالحة تربي أبنائك على رضاء الله تأخذي بأيديهم وتشجيعهم على فعل ما يرضي الله فقط. تارة تحفيظهم القرءان، وتارة تبحثي عن تفسير الآيات وتفسريها لهم، وتارة تعلميهم دروس الفقه والشريعة الإسلامية، وتارة تحثيهم على الرضاء في كل أمور الحياة وعدم السخط على نعم الله.
عندما يأتي أحد من أبنائك يشكو لك عن صديق السوء الذي ربما وقع عليه بالخطأ تأخذي بإيديه وتفهميه أن الصحبة الفاسدة نهايتها سوء، وربما يأخذك صديقك لطريق لا يرضي الله ولا تستطيع الخروج منه، إلا بدفع الكثير مقابل مافعلته من معصية الله.
وعندما تكبر الفتاة تشجعيها على لبس أمهات المؤمنين وتحثيها على عدم التخلي عنه مهما كلفها الأمر.
وعندما يشتكي أحدهما من التقصير في المنزل أو صعوبة الظروف في المنزل تحثيهم على الرضاء وعدم زرع بذور الكراهية لأبيهم؛ لأنه يتعب لأجلهم ولأجل توفير حياة سعيدة لهم مهما كلفه الأمر؛ فهو يسعى لإسعادهم وأن الظروف أحيانًا تجبر الرجل على التقصير في جانب من الجوانب لأن الحياة متقلبة وظروفها متقلبة أيضًا.
تأخذهم كل أسبوع وتخصصين لهم جلسة إنجاز تعرفين مقدار إنجاز كل ابن فيهم وتشجيعهم على الإنجاز أكثر في الأسبوع القادم وتتناقشون في مهما الأسبوع حتى تثبت المهام في صدورهم.
وفي نهاية كل يوم يأتي الأب ويسأل عن أحوال الأبناء ويتناقش معهم فيما يريدون، ويعطيهم من وقته ولو القليل يتقرب منهم ويتناقش معهم، ويحثهم على العمل بجد في كل شيء، وأن التقصير قد يكون سبب في هلاك الكثير، ولذلك على كل من يفعل شيء يتقنه ويجتهد فيه.
وتوصي الأبناء دائمًا بعدم تقديم الأذى لأحد؛ لأن هذا سيكلف المتأذي الكثير وأن الله لا يغفر حقوق العباد؛ ولذلك يكون كل شخصًا فينا حريص على عدم أذى أحد أو التسبب في جرحه، وأن يحرص على تقديم الاعتذار عندما يخطئ.
تعلميهم أن الوصول للشيء لم يأتي من خلال المراقبة والمشاهدة له دون السعي لأجله، وأن الجنة تستحق السعي والتعب لأجل الوصول إليها. وأن الدنيا ماهي إلا دار شقاء وتعب؛ فلا يجوز الانغماس فيها دون الإجتهاد للوصول للجنة.
تعلمي البنات أن بيت الزوج لن يقيم إلا من خلال الطاعة بين الزوجين وتحمل أحدهما الآخر في كل الظروف، وأن الزوجة في يديها تبني بيتها وتعيشه في سعادة دائمة إذا كان عندها حسن تصرف وتحمل الزوج في ظروفه والاهتمام بكل تفاصيله.
وتعلمي الإبن أن الزوجة تتعب في المنزل وفي تربية الأبناء وأن مساعدتها لن تقلل من رجولتك بل ستزيد المحب بينكم وستزيد في نظرها وسوف تحرص على عدم فعل شيء يؤذي نفسيتك أو تهجرك يومًا.
#هاجر_محمد_بدوي
#غير_عادة_وتقرب_إلى_الله
تعليقات
إرسال تعليق