يتسرب بعض الاشخاص الى قلوبنا

 وفي خِضَمِّ الحياة وبؤسها المرير، يتسرَّب بعض الأشخاصِ إلىٰ قلوبِنا، بإرادة الأيام لا بإرادتنا من ذلكَ الثُّقب المنبثق والمتروك عليه آثار مخالب الحياة، يُحَيِّكونَ هذا الثُّقب بحروف ألسنتهم الداعمة، في حين أنه لم يوجد أحد فعلَ ذلكَ سواهم في وسط إهمالنا لأنفسنا في ضجيج الحياة، يأخذون بؤسنا بعيدًا عنا تحمله الرياح بين الجداول حتىٰ يندثر، نرىٰ فيهم كل شيء، أو تُرْوَىٰ عُروقنا بدماء الحياة بهم، وفجأة وبدون سابق إنذارٍ تصفعنا سذاجتنا عدة صفعات مُتتالية علىٰ خدودنا حتىٰ تتناثر من أفواهنا دماء الغفلة، لنصحوا علىٰ غِرار ذلكَ الثقب المنبثق، ولكنه لن يكون ثُقبًا بل فجوة مليئة بالسواد الحالك، بعدما تَرَكَتنا أيدي هؤلاء الأشحاص مباغتين هدوء قلوبنا وسكينته بين أيديهم، لينتزعوا الحياة من شراريين الحياة، ثم ندركُ بعد الصفعة التي لا نعرفُ عددها أنه لا أحد يبقىٰ لأحد، وأن الحياة تعطينا في أعز انشغالنا عن أنفسنا؛ لنأمن، ونتعود، ونحب، ونتعافىٰ، فتُباغِتُنا هي بأخذ ما أعطتهُ لنا، فتتنصل أنفسنا منا بَعيدًا عنا؛ كأنها تُخبرنا أن الزهور التي ماتت، لم تَمُتْ فحسب بل دُهِسَتْ بأقدامٍ دَنيئة، لم تترك لها مُتسعًا لنفس أخر. 


- هند حامد.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اخترتُ طريقي...

حوار صحفي مع الكاتبة: إسراء

سجين بقلم/مى شريف